مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

379

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

قال : ثمّ وثب [ أبو ] الجويرية « 1 » العبديّ والأسود بن ربيعة الكنديّ فقالا مثل ذلك ، وتبايعت الشّيعة على مثل ذلك . قال : ثمّ إنّهم قلّدوا أمورهم سليمان بن صُرَد الخزاعيّ ، فجعلوه أميرهم وقائدهم ، وعزموا « 2 » على الخروج « 2 » على قتلة الحسين « 3 » رضي الله عنه « 3 » . ابن أعثم ، الفتوح ، 6 / 47 - 51 فأمّا خبر التوّابين ، فإنّه لمّا قُتل الحسين بن عليّ عليهما السلام « 4 » ، اجتمعت الشّيعة بالكوفة ، ولامَ بعضُها بعضاً ، ورَأوا أنّهم جَنَوا جنايةً عظيمةً باستدعائهم الحسين إلى الكوفة ، ثمّ تقاعدهم عنه ، إلى أن جرى عليه ما جرى ، وأ نّه لا يغسل عنهم هذا العار « 5 » ، ولا يمحو عنهم هذا الإثم ، إلّاالخروج والتّوبة إلى اللَّه ، والطّلب بدمه ، إلى أن يقتلُوا قاتليه أو يُقتلوا قبل ذلك . فاجتمع الكلّ إلى خمسة من الرّؤساء ، وهم : سليمان بن صُرَد ، والمسيَّب بن نَجَبة « 6 » ، وعبداللَّه بن سعد بن نُفيل الأزديّ ، وعبداللَّه بن والٍ التّيميّ ورفاعة بن شدّاد البجليّ . ثمّ اجتمع هؤلاء الخمسة على سليمان بن صُرَد ، وكانت له صحبة من النّبيّ ( ص ) ، فرأسوه « 7 » ، وقالوا : - « لا بدّ من رئيسٍ واحدٍ تكون له راية يُحَفُّ بها ، ورأي يُصدَر عنه » . فرضُوا بسليمان بن صُرَد ، وخطبهم سليمان خطبةً طويلةً ، قال في آخرها : - « كونوا كتوّابي بني إسرائيل ، إذ قال لهم نبيّهم : « إنّكم ظَلَمتُم أنفُسكُم باتِّخاذِكُم العِجْلَ ، فَتُوبُوا إلى بارئِكُم ، فاقتُلُوا أنفسَكُم ، ذلِكُم خيرٌ لكُم عندَ بارئِكُم » « 8 » . وإنِّي

--> ( 1 ) - في الأصل وبر : الحورية - كذا ، وفي د : الجويرة ( 2 - 2 ) في د : بالخروج ( 3 - 3 ) في د وبر : بن عليّ رضي اللَّه عنهما ( 4 ) - عليهما السلام : لا توجد عبارة التّسليم هذه في مط ( 5 ) - العار : كذا في الأصل . وما في مط : العمار . وهو خطأ ( 6 ) - نَجبه : كذا في الأصل . وما في مط مهملة إلّافي الياء التحتانية ( 7 ) - فرأسُوه : كذا في الأصل . وفي مط : قرأ سورةً ! وهو تصحيف ( 8 ) - س 2 البقرة : 54